ملخص وقائع احتفال عيد استقلال الجامعة 2007

احتفلت مجموعة 9 مارس  بعيد استقلال الجامعة الرابع يوم السبت 10 مارس  بحضور عدد كبير من أساتذة الجامعة و الصحفيين، وتناول الاحتفال "مفهوم استقلال الجامعة: رؤى الماضي والحاضر والمستقبل". أدار د. حسن نافعة – أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة – بالاشتراك  مع  أ.د. هدى أباظة – أستاذ الأدب الفرنسي بجامعة عين شمس – الجلسة الأولى من الاحتفال، وبدأها بالحديث عن أهمية الدور الذي تلعبه مجموعة 9 مارس في التوعية بأهمية استقلال الجامعات خاصة في اللحظة الراهنة، حيث تعيش مصر ظرف سياسي صعب تشهد فيه تعديلات دستورية يصعب التكهن بنتائجها على البلاد. ثم قدم أ.د. جلال أمين أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية والمفكر المعروف الذي تحدث عن "الجامعة قبل عام 1952". 

     تحدث د. جلال أمين أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية عن الحالة العامة للجامعة قبل الثورة، ولفت النظر إلى أن ما ميز الجامعة في هذا الوقت لم يكن استقلالا استثنائيا عما نعيشه اليوم بقدر ما كان مواقف أساتذتها في الدفاع عنها، مشيرا لموقف أحمد لطفي السيد في الاستقالة من رئاسة الجامعة بسبب التدخل في شئونها سنة 1932م، واستقالة د. أحمد أمين من عمادة كلية الآداب بسبب نقل عدد من الأساتذة لجامعة الإسكندرية بواسطة وزارة المعارف. وتساءل في نهاية كلمته عن سبب تراجع  التزام الأساتذة الأخلاقي نحو مجتمعهم في عصرنا الحالي. ثم تحدث د. محمد نور فرحات أستاذ القانون بجامعة الزقازيق عن "الجانب القانوني لاستقلال الجامعات"، بادئا كلمته بسؤال عن مدى جدوى تعديل قانون الجامعات لتضمينه مواد تنص على استقلال الجامعة في ظل غياب ثقافة الاستقلال نفسها داخل الجامعة وخارجها، وربط ذلك بالتعديلات الدستورية المزمع إجراءها حاليا. ثم عرض عدد من إعلانات الحرية الأكاديمية التي وقعت عليها مصر ولا تطبق في ظل سيطرة أمنية فجة على مجريات الأمور في الجامعة.

      في الجلسة الأولى أيضا قدم د. محمد أبو الغار – الأستاذ بطب القصر العيني – عرضا "للسلبيات والإيجابيات في حركة استقلال الجامعة خلال ثلاثة أعوام" مؤكدا أن حركة 9 مارس حركة مهنية بحتة ذات هدف محدد هو تحقيق استقلال حقيقي للجامعة. وأشار إلى دور الحركة في الحد من الكثير من الممارسات القمعية بالجامعة سواء ضد الأساتذة ومعاونيهم أصحاب التوجهات السياسية أو ضد الطلاب وذلك بالتنديد بهذه الممارسات في وسائل الإعلام الحرة وإصدار البيانات وتنظيم الوقفات الاحتجاجية ضدها. وعرض  د. أبو الغار صورة كمال الشاذلي وهو يتسلم جائزة العلم من رئيس الجامعة السابق متسائلا عن معايير منح هذه الجائزة ومؤكدا أن مثل هذه الممارسات أصبح صعبا جدا في وجود 9 مارس كحركة راصدة لها. كذلك استنكر تجاهل وزير التعليم العالي التحقيق في وقائع مثبتة لسرقات علمية وعدم اتخاذ إجراءات رادعة ضد من يقدم عليها. بعد ذلك عرضت د. هالة كمال "نظرة نقدية لمشروعات الجودة وتنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس" أعدتها بالمشاركة مع أ.د. هدى جندي ود. راندا أبو بكر بآداب القاهرة قسم اللغة الإنجليزية، انتقدت خلالها توجهات وزارة التعليم العالي لتحويل الجامعة إلى "مركز تدريب" للطلاب وأعضاء هيئة التدريس. كذلك انتقدت اقتراض أموال طائلة من البنك الدولي وصرفها على دورات تدريبية  "إلزامية" للمدرسين بدلا من إنفاقها على البعثات و الاشتراك في المؤتمرات العلمية. 

     وفي نهاية الجلسة الأولى تحدث د. عمر السباخي الأستاذ بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية عن الأهداف السياسية وراء مخطط هدم جامعة الإسكندرية ومستشفى الشاطبي لصالح استثمار أرض الأخير في إقامة فندق لزوار المكتبة. وأشار إلى أن التصريحات الممهدة لذلك والتي تذكر وجود مستشفى آخر مجهز في سموحة لاستقبال المرضي تصريحات مغلوطة، حيث أن مستشفى سموحة أنشئ كملحق مكمل للمستشفى الأصلي ولا يمكن بأي حال أن يحل محله.

     بدأت الجلسة الثانية بعزف بديع للفنان الشاب حازم شاهين لتقسيمات على العود و"نشيد الفن" لمحمد عبد الوهاب و"لحن الخلود" لفريد الأطرش انتزع تصفيق طويل من الحضور، ثم بدأ  د. عبد الوهاب المسيري – الأستاذ بجامعة عين شمس – في إدارة الجلسة بالاشتراك مع د. سالم سلام أستاذ طب الأطفال بجامعة المنيا، وتحدث عن دور 9 مارس وحركات المجتمع الأخرى في إيجاد بدائل للنظام المحتضر حاليا وبالتالي إنقاذ المجتمع من حالة فوضى تظهر نذرها في أفق ليس ببعيد. ثم قدمت  د. محيا زيتون الأستاذة بكلية التجارة جامعة الأزهر "رؤية لاقتصاديات التعليم الجامعي" عرضت فيها إحصائيات مهمة أثبتت اتجاه وزارة التعليم العالي إلى الإلغاء التدريجي لمجانية التعليم، حيث أصبحت نسبة التعليم الجامعي المجاني في مصر 55.8% في مقابل 44.2% للتعليم غير المجاني. كذلك أشارت د. محيا لزيادة أعداد الطلاب بشكل غير مسبوق من 739146 طالب عام 90/1991م  إلى أكثر من 2 مليون طالب ( 2385162) عام 2004/2005 م. وبرغم زيادة عدد الجامعات في مصر إلا أنها زيادة في عدد الجامعات الخاصة والتي لا تستوعب إلا 3% فقط من حجم الطلاب في مصر، مما يجعل تكدس الطلاب في الجامعات الحكومية وزيادة أعدادهم مشكلة حقيقية.

    ثم عرض  د. عبد الجليل مصطفى الأستاذ بطب القصر العيني "رؤية مجموعة العمل من أجل استقلال الجامعات (9مارس) لتطوير التعليم الجامعي"، حيث تحدث عن مظاهر فشل السياسة الحكومية للتعليم العالي في الاستثمار في التعليم الجامعي و إهدار استقلال الجامعات بتعيين العمداء ورؤساء الجامعات, وانتقد التدخل الأمني والسياسي المباشر في أمور الجامعة. كذلك عرض د.عبد الجليل رؤية 9 مارس النقدية لمشروع وزارة التعليم العالي لتطوير التعليم الجامعي، ويمكن الإطلاع عليها كاملة في كتيب "ملاحظات حول تطوير التعليم الجامعي". ثم عرض  د. عمرو دراج – الأستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة ونائب رئيس نادي هيئة تدريس جامعة القاهرة – "رؤية نادي هيئة تدريس جامعة القاهرة لقانون الجامعات"، مستهلا عرضه بالحديث عن مفارقة لفتت انتباهه عندما شعر بحنين قوي لفترة الأربعينيات بعد حديث د. جلال أمين عنها وعزف حازم شاهين لمقطوعات موسيقية تنتمي لنفس الفترة الآن بعد مرور أكثر من ستين عاما كان مفترضا أن تقطع مصر فيها طريقا مختلفا تماما عما وصلنا إليه. ثم عرض رؤية النادي التي صيغت على عدة مراحل مشيدا بجهود ومناقشات مجموعة 9 مارس التي ساهمت في تشكيل رؤية النادي، و قدم بها جدول مقترح لزيادة أجور أساتذة الجامعة ومعاونيهم في مقابل التفرغ، ويمكن الإطلاع على رؤية النادي على الموقع الإلكتروني للنادي www.cusclub.org