الحرية الأكاديمية واستقلال الجامعة والمسئولية الاجتماعية

صدرت هذه الوثيقة في أبريل 1998 مؤكدة على مبادئ التجمع العالمي للجامعات في محاولة لتحديد دور مؤسسات التعليم العالي وعلاقتها بالمجتمع مع التغيرات السريعة للدخول في القرن الواحد والعشرين.

وترى الوثيقة أن مسألة الحرية الأكاديمية واستقلال الجامعة ليست مسألة امتيازات لفئة معينة بقدر ما هي ضرورة لوجود مؤسسات علمية حقيقية تسعى في سبيل المعرفة، التي هي في النهاية ليست هدفا في حد ذاتها إنما إضافة للإنسانية والمجتمع الإنساني.

وتمضي الوثيقة لتؤكد على مفهومها لاستقلال المؤسسة العلمية والذي يعني عدم التدخل الخارجي فيما يخص القرارات الإدارية والمالية وكذلك فيما يخص ظروف البحث والتدريس.

أما الحرية الأكاديمية فتعرفها الوثيقة على أنها حرية أعضاء الجماعة الأكاديمية من باحثين وأساتذة وطلاب لمتابعة نشاطاتهم البحثية في الإطار الذي تحدده الجماعة الأكاديمية ومعاييرها بدون أي ضغط خارجي.

وتؤكد الوثيقة على أن استقلال المؤسسات العلمية والحرية الأكاديمية يقابلها واجبات على الجماعة الأكاديمية القيام بها، منها الحفاظ على المعايير العلمية والإخلاص للتجديد والإبداع والتسامح والقبول بالرأي الآخر، وكذلك المسئولية الأخلاقية في تحديد أولويات البحث وتبعات نتائجه.

كما دعت الوثيقة لضرورة صياغة ميثاق عالمي يتفق على الحرية الأكاديمية واستقلال المؤسسات العلمية وما يتبعهما من مسئولية تجاه المجتمع والإنسانية.