|
في 9 مارس يحتفل الجامعيون المصريون بذكرى استقالة أحمد لطفي السيد من رئاسة الجامعة عام 1932 احتجاجا على نقل الدكتور طه حسين من الجامعة دون موافقتها، فأصبح هذا اليوم عيداً لاستقلال الجامعة، بهذه المناسبة نطرح سؤالا: من يحتاج لجامعة مستقلة؟* د. هاني مصطفي الحسيني (1)
عزيزي القارئ: هل نحتاج لجامعة مستقلة؟ربما ترى السؤال في غير محله، فتتساءل أولا ما هي الجامعة المستقلة؟ وعن أي شيئ تستقل؟ هل يعني الاستقلال أن تنعزل الجامعة عن المجتمع؟ أو ألا يؤدي الاستقلال بالضرورة لعدم خضوع الجامعة للسلطة السياسية؟ من الطبيعي أن يتردد المرء تجاه فكرة الاستقلال هذه، أليس من الضروري أن تخدم الجامعة المجتمع؟ وهل السلطة السياسية إلا المعبر عن مصالح هذا المجتمع؟ كيف نضمن أن تقوم الجامعة بدورها الضروري من قبول الأعداد الكبيرة وإعدادها لسوق العمل لو لم تخضع لسلطة سياسية تحدد لها أولويات القبول وسياسة التعليم؟ وكيف نحافظ على أن تقوم الجامعة بالأبحاث العلمية الضرورية للمجتمع إذا تركنا تقرير توجهات البحوث للباحثين أنفسهم، بما هو معروف عن العلماء من عدم اكتراث بالمشكلات الحياتية الآنية؟ ثم أليست الدولة هي الممول الرئيسي للجامعات؟ وبالتالي ألا يحق لها التدخل في شئونها على الأقل للرقابة على المال؟ أو بشكل آخر: هل يعني الاستقلال ألا تعتمد الجامعات على الدولة في التمويل؟ كل هذه الأسئلة هي أسئلة مشروعة، بل وضرورية، كي نجيب على السؤال الأساسي: هل نحتاج لجامعة مستقلة؟ قبل أن ندخل في هذه الحلقة من الأسئلة، أود أن أدعوك – عزيزي القارئ – لأن تلاحظ أن الجامعة المصرية ولدت مستقلة استقلالا تامـًا. فعندما اجتمع مؤسسو الجامعة المصرية في 1906 إختاروا أن ينصوا في بيانهم على أن الجامعة " ليس لها صبغة سياسية، ولا علاقة لها برجال السياسة ولا المشتغلين بها، فلا يدخل في إدارتها، ولا في دروسها، ما يمس بها على أي وجه كان ". يذهب بعض المؤرخين إلى أن هذا النص كان يهدف إلى طمأنة سلطات الاحتلال الإنجليزي والنأي بمشروع الجامعة عن الأهداف السياسية لمصطفى كامل والحزب الوطني. لكن هذا النص أرسى لدى الجامعيين منذ تلك اللحظة مفهوم استقلال الجامعة عن السياسة والسياسيين في إدارتها وتعليمها، وإن كان لم يبعد الجامعيون – طلابا وأساتذة - بأي وجه عن المشاركة في الأنشطة السياسية والوطنية. كانت الجامعة المصرية عندما أنشئت في 1908 مؤسسة مستقلة فعلا، فرغم حصولها بدءًا من 1911 على إعانة سنوية مقدارها 2000 جنيها من وزارة المعارف، فإن الجامعة ظلت محافظة على استقلالها : لم تتدخل الحكومة لا في تعيين الأساتذة ولا في مناهجهم التي يدرسونها، ولم تحاول أن تضع أحد موظفيها في الإدارة العليا للجامعة، بل أن الجامعة استقلت ببعثاتها التي كانت تحدد وجهتها وموضوعاتها دون استشارة أي جهة حكومية. لكن ذلك الاستقلال التام وصل بالجامعة لطريق مسدود، فلم تستطع الجامعة المواءمة بين مواردها المالية القليلة ومصروفاتها الضرورية، كما أن الطلب عليها من الدارسين اصطدم بعقبة عدم اعتراف الحكومة بشهاداتها وعدم التزامها بتعيين خريجيها. اضطرت الجامعة إذن للبحث عن ارتباط أوثق بالإدارة الحكومية، ساعية لإيجاد مصدر تمويل مستقر واعتراف بدرجاتها العلمية، فأنشئت الجامعة المصرية الحكومية وانضمت لها الجامعة المصرية الأصلية لتصبح كلية الآداب بها. في ذلك الانتقال لم تضحي السلطات الجامعية بمبدأ الاستقلال، فنص اتفاق ضم الجامعة لوزارة المعارف على أن : "تكون الجامعة المصرية معهدا عاما محتفظة بشخصيتها المعنوية وتدير شئونها بنفسها بكيفية مستقلة تحت إشراف وزارة المعارف العمومية كما هي الحال في جامعات أوروبا"، كما نص أول قانون لتنظيم الجامعة – صدر في 1927 وعدل في 1933 و1935– على أن الجامعة " تدير أموالها بنفسها " ويقوم على إدارتها مدير الجامعة (يدير الجامعة ويمثلها أمام الجهات الأخرى) و مجلس إدارة الجامعة (يختص بالجوانب المالية والإنشائية) ومجلس الجامعة (يختص بالجوانب العلمية والإدارية). كما نلاحظ أن ذلك القانون قد راعى التوازن في المسئولية بين المعينين من قبل السلطة السياسية والمنتخبين، فبينما يعين مدير الجامعة بمرسوم فإن وكيل الجامعة ينتخب من مجلسها والذي يتكون في أغلبه من أعضاء منتخبين من مجالس الكليات. استمر هذا الوضع حتى أزمة مارس 1954، حيث أنهت حكومة الثورة استقلال الجامعة بادئة بحملة " التطهير " ثم بتغيير قانون الجامعات في 1956 ناسفة كل جوانب الاستقلال الجامعي. منذ ذلك الحين أصبحت الجامعات المصرية تابعة للسلطة السياسية وملحقة بها. (2) **** كان غرضي من هذا العرض التاريخي أن أبين أن الجامعة المصرية نشأت مستقلة وحافظت على استقلالها حينا من الزمن ثم فقدت قليلا منه تحت ضغط الحاجة للدعم الحكومي وانتزع منها ما تبقى بتأثير شهية سلطة الثورة للاستئثار بكافة مراكز التأثير في المجتمع. ونعود لطرح الأسئلة التي بدأنا بها: كيف يتسق مبدأ الإدارة المستقلة للجامعة مع اعتماد الجامعة ماديا على الدولة؟ أو بشكل آخر ما هي حدود رقابة الدولة (أو حتى المؤسسات الخاصة المانحة) على إدارة الجامعة لما تُمنح من أموال؟ هل تستطيع الجامعة أن تنفصل بسياستها البحثية عن مطالب المجتمع والدولة؟ بل هل يمكن للجامعة أن تتجاهل الضغوط الاجتماعية والسياسية بشأن ترويج أو منع بعض اتجاهات البحوث؟ هل تستقل الجامعة بتحديد سياسة القبول فيها؟ أي هل يحق لها أن تحدد بشكل مستقل أعداد المقبولين للدراسة في التخصصات المختلفة؟ أم أن عليها أن تلتزم (كما يحدث عندنا) بالواجب الاجتماعي الذي تحدده الحكومة، فتقبل ما يفرض عليها من طلاب؟ بين الفكر والمادةفي عام 2001-2002 بلغت موازنة جامعة القاهرة أكثر من 970 مليون جنيه، مولت الدولة منها 740 مليون جنيه وحصلت الجامعة على الباقي من إيرادات أنشطتها وخدماتها، أي أن التمويل الحكومي يبلغ 75% من مجمل الميزانية. في نظام القيم الراهن يبدو أن هذه الأرقام ترتب حقوقا للحكومة لدى الجامعة. ربما، لكن أي حقوق؟ هل من ضمنها حق الحكومة في الإشراف المباشر على إدارة الجامعة ؟ أو حق الحكومة في تحديد التوجهات التعليمية والبحثية لأقسام وكليات الجامعة ؟ هل يحق لوزير التعليم العالي "أن يصدر نوجيهاته" للجامعات حتى بشأن قرارات مجالسها؟ قد تكون إحدى الإجابات أن الجامعة توفي بالتزاماتها تجاه الدولة بتقديم الخدمة التعليمية لحوالي 193 ألف طالب. المشكلة في هذه الحجة أن الدولة تدفع بأموال يسهل تقديرها رقميا بينما ترد الجامعة الدين بخدمة فكرية قد يُختلف على تقدير قيمتها. فقدان الاستقلال وتدهور مستوى الجامعات لا شك أنك لاحظت كما لاحظ العديد من الكتاب والمواطنين تدهور مستوى خريجي الجامعات ، وربما ترجعه مثل الكثيرين لعيوب في التدريس الجامعي وفي تكوين الطالب في التعليم قبل الجامعي، لكن ربما يفوتك أن هذا التدهور هو أيضا نتاج "سياسة الجامعة". فالنجاح في الجامعة أصبح شبه أوتوماتيكي، تضخمت قواعد الرفع والرأفة والنقل للفرقة الأعلى لطلاب راسبين في بعض المقررات ، حتى أصبح رفع النتيجة جزءا من حقوق الطلاب. في المقابل تم إدخال نظام الفصلين الدراسيين مع الاحتفاظ بتنظيم معقد ومكلف للامتحانات يؤدي لأن تنحسر أسابيع الدراسة لحوالي عشرة أسابيع في كل فصل دراسي، مما لا يتيح للطالب الوقت لهضم المقررات والعمل الجاد لينجح بمجهوده هو. كل هذه التبديلات والمخترعات جاءت "بقرارات سياسية" أو نتيجة "لقرارات سياسية"، نظام الفصلين الدراسيين : قرار سياسي، زيادة أعداد المقبولين عن القدرة الإستيعابية للكليات : قرار سياسي، يؤدي لتكدس الطلاب وصعوبة السماح برسوبهم حتى لا يزيد التكدس. حتى التفاصيل : يصدر رؤساء الجامعات قرارات بقواعد الرفع والنقل حتى لو خالفت هذه القواعد منطق التخصص، فينقل الطالب الراسب في مواد أساسية لفرقة أعلى مع أن استيعابه لمواد الفرقة الأعلى قد يكون مستحيلا دون النجاح في تلك المواد الأساسية. ورؤساء الجامعات (المعينون)، رغم كونهم أساتذة جامعيين، إلا أنهم يتبعون إشارات السياسة التي تصعد بهم أكثر من منطق العلم والتخصص. أيضا يستحيل في النظام الحالي تعديل المناهج بشكل مستمر، إذ يتطلب أي تعديل في اللوائح الداخلية للدراسة في الكليات أن يوافق عليها المجلس الأعلى للجامعات ووزير التعليم العالي. بالمثل تتبع الجامعات طموحات الساسة في البحث العلمي، ويظهر هذا لو تابعنا المشاريع التي تحظى باهتمام إعلامي والمشاريع التي تجابه بهجوم أو تحاط بالصمت. ولعلك تذكر الحملة التي صاحبت فوز "أحمد زويل" بجائزة نوبل، ومشاريع إنشاء "جامعة تكنولوجية" تحت رعايته، ثم ما تمخضت عنه هذه الحملة من تلاسن بين أحمد زويل وأحد المسئولين، كما لعلك تذكر ما ملأت به وسائل الإعلام أسماعنا حول "ثورة الجينات" و "الهندسة الورائية"، فماذا أنتجنا من كل ذلك؟ وحملة أخرى مازالت مستمرة عن "تصدير البرمجيات"، بينما لا نرى دورا للدولة في رعاية شباب الباحثين في علوم الرياضيات والحاسب، ونرى تراجعا متواصلا للحجم النسبي للمنتجات المصرية في سوق البرمجيات العربية. في الواقع تتدخل الاعتبارات السياسية والأمنية في تعيين المعيدين وفي توظيف موارد الجامعة في المشاريع البحثية المختلفة، كما يؤدي انعدام الديمقراطية والشفافية في الإدارة الجامعية إلى فقدان الجامعيين لأي سلطة جماعية على اتخاذ القرارات بشأن البحث العلمي، ويبقى الأمر رهينا بالعلاقات الشخصية أو بالنوايا الحسنة لبعض المسئولين. على جانب آخر نرى تدخلا سياسيا من نوع مختلف: محاولة "تعقيم" النشاط الطلابي، بمنع كل ما يثير حماس الشباب من أنشطة سياسية أو ثقافية أو اجتماعية، وتحديد شديد لحرية التعبير داخل الجامعة. نتيجة هذا المنع وهذا التحديد أن انحسر النشاط الطلابي، وفقد الطلاب حماسهم ومبادرتهم، وأصبحت الجامعة بلا روح، وطلابها يدورون يومهم وراء جمع الملخصات ونماذج الامتحان بحثا عن نجاح دون فكر. بل أن هذا الجو الخامد انتشر حتى في وسط هيئة التدريس، فلِمَ يتحمس الأستاذ إذا كان لا يؤخذ رأيه في القرارات الأساسية لمؤسسته الجامعية؟ المسئولون المعينون يفرضون اختياراتهم في أغلب الأمور ولا يعبأون برأي زملائهم، إذ لم يكن لهؤلاء الزملاء دور في الوصول بهم إلى كراسيهم. هل يكفي ذلك لإقناعك بأضرار السيطرة السياسية على الجامعات؟ لنحاول الآن أن نكون إيجابيين، ما هو البديل؟ لا يكفي أن نستبعد التدخل الحكومي كي تصبح المؤسسات الجامعية مستقلة، فكيف تدار مثل تلك المؤسسات الضخمة من داخلها؟ متطلبات الاستقلاللمفهوم الاستقلال الجامعي شقان : الاستقلال العلمي و الاستقلال المالي والإداري. الاستقلال العلمي يعني ألا تتدخل أي جهة خارجية في تحديد محتوى ونظام التدريس والأبحاث في الجامعة ولا توجهاتها العلمية، يقوم الاستقلال العلمي على تعدد المستويات: فعلى مستوى التخصص يترك لمجالس الأقسام تقرير المسائل العلمية والتدريسية، وعند العمل بين تخصصات مختلفة يعمل مجلس الكلية على التنسيق والتوفيق بينها، أما في الأعمال أو الدراسات ذات الإتساع أو الجديدة تماما فيحال الموضوع لمجلس الجامعة. الاستقلال العلمي إذن يلزمه تحديد واضح لحدود مسئولية المستويات المختلفة فلا تتعارض. يحتاج الاستقلال العلمي أيضا لدرجة عالية من المناعة للنقد أو حتى التهجم الخارجي، فبعض الدراسات أو الأبحاث الجديدة والمجددة قد تصطدم بعدم قبول اجتماعي، وعلى الجامعة في مثل هذه الحالة أن تدافع عن طلابها وأساتذتها في ممارستهم للدراسة الجادة والبحث العلمي الذي يحتاج لجرأة التجديد ويحتمل الخطأ – بل يحتاجه – كما يحتمل الصواب. يُمكِّن هذا الاستقلال أعضاء هيئة التدريس من التجديد لا في البحث فقط بل أيضا في التعليم، بإعطائهم القدرة على تعديل محتويات المقررات بشكل مستمر دون انتظار موافقات من جهات عليا كالمجلس الأعلى للجامعات. الاستقلال المالي والإداري يعني أن تستقل الجامعة بإدارة مواردها البشرية والمادية. لابد أن تكون للجامعة موارد محددة منها ما يأتي من الحكومة ومنها ما يأتي من الأفراد والجهات الخاصة ومنها ما تحصل عليه الجامعة نتيجة تقديم خدماتها، ولا يحق لأي جهة تقدم جانبا من موارد الجامعة أن تتدخل في إدارتها سوى في حدود الرقابة القانونية على المال العام. وتملك الجامعة أصولها من منشآت وتجهيزات وأراض دون أن يشاركها في هذه الملكية وحقوق التصرف فيها شريك. يعطي هذا الاستقلال للجامعة مرونة كبيرة وقدرة على التجديد، فيمكنها أن تنشئ وحدات بحثية أو تدريسية جديدة، أو تحول مسار الوحدات القائمة دون عقبات إدارية. لا يكتمل هذان الشقان إلا بجمعهما في غلاف من ديمقراطية وشفافية الإدارة، مما يعني نظاما قائما بالأساس على أن يختار الجامعيون من يندبونه لإدارة مؤسساتهم بكافة مستوياتها وأن يتمتعوا بالوسائل اللازمة للرقابة على الإدارة. ويحتاج استقلال الجامعة أيضا لمنح طلابها حرية أكبر في أنشطتهم والعودة لمبدأ عدم تدخل الأمن في الأنشطة داخل الجامعة، لتتحول الجامعة إلى واحة للفكر المتجدد والتعبير الحر تطلق في المجتمع نسائم التجديد مداوية تيبسه وجموده. الناحية العملية هل يمكن أن يتحقق هذا التصور المثالي؟يتحقق هذا المفهوم المثالي عن استقلال الجامعة إلى حد كبير في الجامعات الأوروبية، فمثلا ينص قانون التعليم الفرنسي (3) على أن " المؤسسات العامة العلمية والثقافية والمهنية والتي تقوم بالتعليم العالي والبحث العلمي تتمتع بشخصية اعتبارية وبالاستقلال العلمي والتعليمي والإداري والمالي، وتتم إدارتها بصورة ديمقراطية بمشاركة كافة أفرادها من طلاب وأساتذة وموظفين وشخصيات خارجية ...، وتحدد هذه المؤسسات سياستها التعليمية والعلمية بشكل مستقل مع احترام القوانين والتعاقدات التي تربطها"، ويحدد هذا القانون أيضا قواعد انتخاب رؤساء الجامعات ومجالسها وصلاحياتهم ... إلخ. سؤال أخير: كيف نضمن حق المجتمع تجاه المؤسسات الجامعية؟يمكن ترتبط الجامعات مع الدولة بعلاقات تعاقدية، تمول فيها الدولة الجامعة، وتقدم الجامعة في المقابل خدمات تعليمية وبحثية مقومة ماديا. وتكون الرقابة على تنفيذ كل طرف لواجباته في يد جهاز من "الحكماء" ذو استقلال مماثل للمجلس الأعلى للقضاء. لا يعني هذا أن تكون لدينا سلطة رابعة أو خامسة إلى جانب السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وإنما أن يكون لهذا المجلس سلطة محدودة بما يخص تمويل التعليم. فهل ترى الآن أننا قادرون على بناء جامعات مستقلة تفي بحاجات الوطن والمواطن؟ وهل توافق على أننا نحتاج لجامعات مستقلة؟ وهل نعمل جميعا كي يصبح هذا الاستقلال واقعا؟ (1) كلية العلوم – جامعة القاهرة (2) اعتمدنا في هذا العرض التاريخي على كتاب د. رؤوف عباس: تاريخ جامعة القاهرة – الهيئة المصرية العامة للكتاب 1994. (3) قانون التعليم الفرنسي: الجزء الثاني – الكتاب السابع – العنوان الأول "حول انشاء واستقلالية المؤسسات العامة ذات الطبيعة العلمية أو الثقافية أو المهنية" * نشر هذا المقال في مجلة الهلال عدد أبريل 2004 |