نطرح هنا مناقشات ومقترحات وشهادات ورؤى حول واقع استقلال الجامعة المصرية، وتصورات حول العمل فى سبيل هذا الاستقلال.

ونبدأ ببعض التصورات والرؤى المختلفة والمتكاملة عن معنى الجامعة المستقلة، والتى تشمل تاريخ معارك استقلال الجامعة المصرية، وشهادات حول الوضع الحالى، واقتراحات ومشاريع عمل للمستقبل، وإن كانت جميعها تؤكد على الاستقلال باعتباره المكون الأساسى لأى جامعة، حيث الأولوية المطلقة لحرية البحث العلمى لأعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب، فتقف الجامعة ضد فرض أى معايير خارجية على البحث والتعليم من قبل هيئات سياسية أو أمنية أو دينية. ومن هنا تأتى الأهمية القصوى للاستقلال  المالى والإدارى للجامعة بحيث تكون الجامعة قادرة على التصرف الحر فى مواردها وفى تحديد وتجديد مناحى الصرف، لا يعيقها فى ذلك أية جهة حتى لو كانت الجهة الممولة للجامعة والتى لا يحق لها أن تتدخل إداريا سوى فى حدود الرقابة القانونية على المال العام. ويأتى مبدأ شفافية وديموقراطية الإدارة الذى نراه من الأهمية بمكان ضمانا أساسيا لعدم إهدار استقلال الجامعة عن طريق إدارة من كبار الموظفين المعينين الذين يدينون بالولاء لأصحاب القرار السياسى أو لأصحاب التمويل.

كما تهتم المجموعة بكافة القضايا المطروحة على المجتمع الجامعى بشأن تطوير التعليم والبحث العلمى.

ويهمنا كذلك أن نؤكد بشكل خاص على إيماننا بأن الجامعة يجب أن توفر للطالب كل الحقوق والحريات التى تمكنه من الإبداع والتفكير  والتجريب والتعبير الحر.

ونتناول ضمن هذه القضايا كذلك ما يعيق ويهدد ويهدر استقلال الجامعة بدءا من قانون الجامعة الذى يتجاوز فى كثير من البنود ما نص عليه الدستور المصرى من حماية استقلال الجامعة، أو ما نصت عليه المواثيق الدولية حول الحريات الأكاديمية والجامعية، وصولا إلى التدخلات والتجاوزات الأمنية التى تشكل الشاهد اليومى على اهدار استقلال الجامعة وتحويلها إلى ثكنة عسكرية.